المادة 16 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
شهد العصر الرقمي طفرة هائلة في استخدام وسائل التقنية والتواصل الاجتماعي، مما أفرز أنماطاً جديدة من السلوكيات الخاطئة التي تمس جوهر الحقوق الأساسية للأفراد، وفي مقدمتها الحق في الخصوصية والحق في السمعة. ومن أجل مواجهة هذه التحديات القانونية المستجدة، أصدر المشرّع السعودي نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 8/3/1428هـ، والذي يُشكّل الإطار النظامي الشامل لتجريم الأفعال المرتكبة عبر الأجهزة التقنية والشبكات المعلوماتية. وتُعد المادة السادسة عشرة من هذا النظام من أكثر النصوص القانونية تداولاً وتطبيقاً، نظراً لأنها تتناول جريمتي المساس بالحياة الخاصة والتشهير الإلكتروني اللتين أصبحتا ظاهرتين مؤرقتين في البيئة الرقمية. سنخصص هذه المقالة لتقديم شرح وافٍ ومفصل المادة 16 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ، بحيث نُلمّ بجميع جوانبها: النص النظامي، أركان الجريمة، العقوبات المقررة، التطبيقات القضائية، الإجراءات القانونية لتحريك الدعوى، والعلاقة مع القوانين الأخرى، مع إثرائها بأمثلة واقعية وإرشادات عملية. هدفنا أن تكون هذه المقالة المرجع الشامل للباحث والممارس القانوني وكل فرد يرغب في فهم حدود الحماية التي يقررها النظام لحياته الخاصة وسمعته.

المادة 16 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
اقر ايضا: شرح المادة 83 من نظام العمل السعودي
1. النص النظامي للمادة 16
تنص المادة السادسة عشرة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على ما يلي:
“يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلُّ شخصٍ يرتكب أيَّاً من الأفعال الآتية:
1 – المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها.
2 – التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عن طريق وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.”
يعكس هذا النص رؤية تشريعية متوازنة تجمع بين الردع عبر العقوبة المالية الكبيرة وعقوبة السجن، وتتيح للقاضي سلطة تقديرية واسعة لتوقيع إحدى العقوبتين أو كلتيهما بحسب جسامة الفعل.
2. تحليل أركان الجريمة في الفقرة (1) – المساس بالحياة الخاصة
ركزت الفقرة الأولى على تجريم السلوك المتعلق بالتعدي على الخصوصية باستخدام الأجهزة المزودة بكاميرات. ولتطبيق هذه الفقرة، لا بد من توافر عدة أركان:
1. الركن المادي (الفعل الإجرامي)
يقوم الفعل المادي على إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها، ويندرج تحت هذا الوصف الأجهزة اللوحية، الساعات الذكية، النظارات المزودة بكاميرات، الطائرات المسيرة (الدرون)، وأي جهاز تقني قادر على الالتقاط البصري أو الصوتي للغير. لا يقتصر التجريم على التصوير الفعلي، بل يمتد ليشمل التسجيل الصوتي، البث المباشر، والاحتفاظ بالمحتوى دون وجه حق.
من صور إساءة الاستخدام الشائعة:
1.تصوير الأفراد في أماكن خاصة كالمنازل، غرف النوم، دورات المياه، وغرف تبديل الملابس دون علمهم أو رضاهم.
2. استخدام كاميرا الجوال لتسجيل محادثة شخصية أو لقاء عائلي ونشرها أو التهديد بنشرها.
3. تركيب كاميرات مراقبة خفية في أماكن يُفترض فيها الخصوصية.
4.استغلال كاميرات الحاسب الآلي أو الأجهزة الذكية لاختراق خصوصية الآخرين عبر برمجيات خبيثة.
2. الركن المعنوي (القصد الجنائي)
يُشترط في هذه الجريمة توافر القصد الجنائي بعنصريه: العلم والإرادة. فيجب أن يكون الجاني عالماً بأنه يستخدم الجهاز استخداماً يمس الحياة الخاصة للمجني عليه، وأن تتجه إرادته إلى ذلك. لا تقع المسؤولية على من قام بالتصوير عرضاً أو بغير قصد، كمن يلتقط صورة عامة يظهر فيها شخص في خلفية المشهد العام دون قصد انتهاك خصوصيته. لكن إذا ثبت أن القصد هو الحصول على صور خاصة والمساس بالحياة الشخصية، انتفى العذر.
3. المحل (المجني عليه والحياة الخاصة)
يشترط أن يقع الفعل على الحياة الخاصة، أي ما يتصل بشؤون الفرد الشخصية والعائلية التي يحرص على إخفائها عن الغير، ولا يُعتبر اعتداءً ما يُلتقط في الأماكن العامة إذا كان في إطار الظهور العادي المألوف، ما لم تتوفر ملابسات تجعل المشهد ذا طبيعة خاصة (كتصوير شخص في وضع مهين أو فاضح حتى في مكان عام بقصد المساس بكرامته). الحياة الخاصة مفهوم واسع يشمل صورة الشخص، صوته، مراسلاته، معلوماته الصحية، أوضاعه الأسرية، وغير ذلك.
3. تحليل أركان الجريمة في الفقرة (2) – التشهير وإلحاق الضرر عبر تقنيات المعلومات
تنطوي هذه الفقرة على جريمة عصرية بالغة الانتشار، وهي المساس بسمعة الأفراد وإلحاق الأذى بهم عبر الإنترنت ووسائل التواصل.
1. الركن المادي: التشهير وإلحاق الضرر
التشهير في أبسط تعريفه هو إذاعة معلومات أو أقوال عن شخص بقصد النيل من سمعته وكرامته. ولا يلزم قانوناً أن تكون المعلومات كاذبة بالضرورة؛ فحتى لو كانت صحيحة، فإن نشرها عبر وسائل التقنية بقصد الإضرار بالسمعة يندرج تحت طائلة التجريم (مع مراعاة أن بعض الأنظمة الأخرى تعاقب على نشر المعلومات الصحيحة في حالات معينة كإفشاء الأسرار). أما إلحاق الضرر فهو مفهوم أوسع لا يقتصر على الجانب المعنوي بل يشمل أيضاً الضرر المادي أو النفسي الذي يترتب على النشر.
من صور التشهير والإضرار عبر تقنيات المعلومات:
1.نشر صور أو فيديوهات محرجة أو فاضحة للغير عبر تطبيقات التواصل (واتساب، سناب شات، تويتر، إنستغرام…إلخ).
2. كتابة منشورات أو تغريدات تتضمن اتهامات مسيئة أو تحقيراً أو سخرية لشخص معين.
3. إنشاء صفحات أو حسابات وهمية بغرض تقليد شخصية الغير وتشويه سمعته.
4. إرسال رسائل إلكترونية أو تعليقات تحتوي على سب وقذف وتحقير عبر البريد الإلكتروني أو المنتديات.
5. تزوير محادثات أو مستندات ونسبتها زوراً للمجني عليه.
2. معيار العلانية ووسائل تقنيات المعلومات
جريمة التشهير هنا لا تُشترط فيها العلانية بالمفهوم التقليدي (كحضور جمهور)، فالنشر في مجموعة صغيرة عبر واتساب قد يُعد تشهيراً متى كان كافياً لإلحاق الضرر. المادة تتحدث عن “وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”، وهذا يشمل الإنترنت، شبكات التواصل الاجتماعي، تطبيقات المراسلة، البريد الإلكتروني، المدونات، المنتديات، وحتى الرسائل النصية (SMS) إذا كانت عبر نظام معلوماتي.
المهم في التكييف هو أن يكون الأذى قد وقع “عن طريق” وسائل التقنية، أي أن التقنية كانت الأداة المحورية في ارتكاب الجريمة. وهذا ما يميز الجريمة المعلوماتية عن جريمة التشهير التقليدية التي قد تخضع لنظام المطبوعات والنشر أو لنظام الإجراءات الجزائية في باب جرائم السب والقذف.
3. الركن المعنوي
كما هو الحال في الفقرة الأولى، يجب أن يتوافر قصد التشهير أو الإضرار. لا بد من إثبات أن المتهم كان يهدف من سلوكه إلى النيل من سمعة المجني عليه أو إلحاق الضرر به. ويُستدل على هذا القصد من ظروف الحال: كطبيعة المحتوى، طريقة النشر، تكراره، ومدى استهدافه لشخص بعينه.
4. المجني عليه
يجوز أن يكون المجني عليه شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً (كشركة أو مؤسسة). فالشركات قد تتعرض للتشهير الذي يضر بسمعتها التجارية، مما يؤدي إلى خسائر مالية. وتدخل هذه الصورة تحت إلحاق الضرر عن طريق تقنيات المعلومات.
4. العقوبات المقررة والسلطة التقديرية للقاضي
المادة 16 تمنح القاضي سلطة توقيع إحدى ثلاث صور من العقاب:
1.السجن مدة لا تزيد على سنة.
2. الغرامة بما لا يزيد على 500,000 ريال سعودي.
3. الجمع بين السجن والغرامة معاً.
وهذا يعني أن الحد الأقصى لعقوبة السجن سنة واحدة، وللغرامة نصف مليون ريال، ويمكن للقاضي تقدير العقوبة بين الحد الأدنى (وهو غير محدد بنص صريح، فيمكن أن تكون غرامة رمزية أو سجناً قصيراً) والحد الأقصى. ومن المبادئ التي تراعيها المحاكم عند التقدير: جسامة الفعل، مدى انتشار المحتوى المسيء، أثر الجريمة على المجني عليه، وسابقة المتهم الجنائية.
إضافة إلى العقوبات الأصلية، يجوز للمحكمة أن تأمر بمصادرة الأجهزة والوسائط المستخدمة في الجريمة، وكذلك إغلاق الموقع أو الحساب المستخدم في ارتكابها، أو منع المتهم من استخدام تقنية المعلومات لفترة محددة وفق ما يقتضيه النظام.
5. إجراءات رفع الدعوى وتحريك الشكوى
نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يجعل من هذه الأفعال جرائم حق عام، مما يعني أن للنيابة العامة (وبعد نقل الاختصاص، النيابة العامة وهيئة التحقيق والادعاء العام سابقاً) الحق في تحريك الدعوى الجزائية دون الحاجة إلى شكوى من المجني عليه إذا توافرت الأدلة. مع ذلك، فإن الشكوى المقدمة من المجني عليه تكون الطريق العملي الأكثر شيوعاً.
الخطوات العملية التي ينبغي على من تعرض لانتهاك بموجب المادة 16:
1.جمع الأدلة وحفظها: التقاط لقطات شاشة (Screenshots) للمحتوى المسيء مع توثيق الروابط والتواريخ وأسماء الحسابات، وتسجيل فيديو للشاشة إن أمكن. هذه الخطوة بالغة الأهمية، لأن المحتوى الرقمي عُرضة للحذف.
2. التوجه إلى وحدة الجرائم المعلوماتية في الشرطة أو تقديم بلاغ عبر التطبيقات الرسمية (مثل “أبشر” أو “كلنا أمن”)، وإرفاق الأدلة مع شرح مفصل للواقعة.
3. ستتولى جهات الضبط (الشرطة، وبعدها النيابة العامة) التحقيق في البلاغ، وقد تستعين بالخبراء الفنيين لتعقب مرتكب الجريمة.
4. تحال القضية إلى المحكمة الجزائية المختصة التي ستنظر في الدعوى وتصدر حكمها.
من المهم أن نذكر أن التراضي أو تنازل المجني عليه عن حقه الشخصي لا يُوقف سير الدعوى الجزائية بالضرورة، لكنه قد يكون سبباً لتخفيف العقوبة في حالات معينة، مع بقاء سلطة المحكمة في تقرير العقوبة المناسبة لحماية المصلحة العامة.

المادة 16 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
اقر ايضا: شرح المادة 55 من نظام العمل السعودي
6. صور وتطبيقات قضائية وعملية
لإلقاء مزيد من الضوء على كيفية تطبيق القضاء السعودي لهذه المادة، نستعرض نماذج من القضايا (مع عدم ذكر تفاصيل حقيقية حفاظاً على الخصوصية لكنها مستخلصة من الواقع العملي):
1.قضية نشر فيديو خاص: قام شخص بتصوير مقطع فيديو لزميل له في مكان خاص بالعمل دون علمه، وقام بنشره في مجموعة واتساب تضم زملاءهما، مصحوباً بتعليقات ساخرة. اعتبرت المحكمة ذلك مساساً بالحياة الخاصة وتشهيراً، وقضت بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 50,000 ريال.
2. قضية تشهير بتغريدات متسلسلة: قام أحد الأشخاص بنشر تغريدات متعددة يتهم فيها تاجراً بممارسة الغش التجاري دون دليل، مما أثر على نشاطه التجاري. هنا رجّحت المحكمة أن الفعل يشكل تشهيراً وإلحاق ضرر مادي ومعنوي، وجمعت بين عقوبة السجن 6 أشهر والغرامة 200,000 ريال، مع أمر بحذف التغريدات.
3. جريمة تصوير عبر درون: استخدم شاب طائرة درون لتصوير فناء منزل جاره والتقاط صور للعائلة في أوضاع منزلية. تمت إدانته استناداً للفقرة (1) من المادة 16 لكون الدرون “في حكم” الهواتف المزودة بالكاميرا، وعُوقب بالغرامة القصوى مع مصادرة الجهاز.
نلاحظ أن القضاء السعودي يفعّل النص بقوة ويطبقه بصرامة لضبط السلوك الرقمي، خاصة مع ازدياد الوعي بحقوق الخصوصية.
7. علاقة المادة 16 بالقوانين والأنظمة الأخرى
لا تعمل المادة 16 بمعزل عن المنظومة القانونية؛ فهي تتداخل مع أنظمة أخرى يُعمل بها في آنٍ واحد:
1.نظام الإجراءات الجزائية: ينظم قواعد الاختصاص والإثبات وإجراءات المحاكمة. جريمة المادة 16 تخضع لأحكامه العامة.
2. نظام مكافحة جرائم المعلوماتية (مواد أخرى): مثلاً المادة 3 تعاقب على الدخول غير المشروع للأنظمة، والمادة 4 على الاستيلاء على البيانات، وكلها قد ترتكب مع فعل المادة 16 لتشكل جريمة مركبة.
3. نظام مكافحة التحرش: إذا كان التشهير أو المساس بالحياة الخاصة يشتمل على إيحاءات جنسية أو تحرش، فقد يُطبق النظامان معاً.
4. نظام المطبوعات والنشر: في بعض حالات النشر الإعلامي عبر الإنترنت، قد يُنظر في المساءلة بموجب نظام المطبوعات إذا ارتُكب الفعل عبر صحيفة إلكترونية مرخصة، وغالباً ما تطبق النيابة نظام الجرائم المعلوماتية لكونه الأحدث والأشمل في البيئة الرقمية.
5. نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL): صدر مؤخراً ليعزز حماية البيانات الشخصية، وقد تتقاطع أحكامه مع المادة 16 عندما يكون المساس بالخصوصية ناشئاً عن معالجة غير مشروعة للبيانات الشخصية.
هذا التداخل يمنح الجهات القضائية أدوات مرنة لتكييف الوقائع تكييفاً دقيقاً ينال الجاني العقاب العادل.
8. إشكاليات وتحديات قانونية وعملية
على الرغم من وضوح النص، يواجه التطبيق بعض الإشكاليات التي تستحق الوقوف عندها:
1.إثبات القصد الجنائي: أحياناً يدّعي المتهم أن النشر كان بهدف “التحذير” أو “النقد المباح”، مما يُصعّب الفصل بين حرية التعبير وجريمة التشهير. تعالج المحاكم هذه المسألة عبر فحص السياق والغرض، فالنقد المباح لا يكون مشوباً بقصد الإضرار والتحقير.
2. نطاق “الحياة الخاصة”: هل يشمل ذلك تصوير الموظفين أثناء أداء عملهم في مكان عام داخل المنشأة؟ الأصل أن مكان العمل ليس خاصاً بالكامل، لكن تصوير شخص دون علمه بقصد إذلاله أو ابتزازه يُعد تجاوزاً. يُقاس ذلك بحسب الأحوال.
3. المسؤولية في حال إعادة النشر (Retweet/إعادة الإرسال): الشخص الذي يعيد نشر محتوى مُشهِّر لا يُعفى من المسؤولية، إذ يُعتبر ناشراً جديداً، وهذا ما يجب الانتباه له عند التفاعل مع المحتوى الرقمي.
التقادم: تسري أحكام التقادم الواردة في نظام الإجراءات الجزائية. وعموماً، من الحكمة عدم التباطؤ في رفع البلاغ.
9. نصائح وإرشادات لتجنب الوقوع تحت طائلة المادة 16
الوعي بالقانون خير وقاية. لذلك نقدم هذه الإرشادات الهامة:
1.لا تلتقط صوراً أو فيديوهات لأفراد في أماكن خاصة دون إذن صريح منهم، حتى لو كانوا من معارفك.
2. قبل النشر، فكّر في أثر ما ستنشره على الآخرين، واسأل نفسك: هل أقبل أن يُنشر هذا عني؟
3. تجنب الانسياق وراء حملات التشهير الإلكترونية أو الانضمام لمجموعات هدفها الإساءة لأشخاص بعينهم.
4. في حال استلامك مادة مُشهِّرة عن طريق الخطأ، لا تقم بإعادة إرسالها واحذفها، ويمكنك الإبلاغ عنها للجهة المختصة.
5. احفظ أدلة أي اعتداء يقع عليك بشكل فوري ومرتب.
6. استشر مختصاً قانونياً عند الشك في مشروعية تصرف معين على الإنترنت.
المادة 16 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
اقر ايضا: المادة 74 من نظام العمل وأسباب انتهاء عقد العمل
10. أسئلة متكررة (FAQs)
1. هل يكفي مجرد النشر لإتمام الجريمة، أم لا بد من حصول ضرر فعلي؟
النص يجرم التشهير و”إلحاق الضرر”، والضرر قد يكون محتملاً أو فعلياً. فالنشر من شأنه أن يلحق الضرر بالسمعة، ولا يشترط انتظار وقوع ضرر مادي محسوس، بل الضرر المعنوي يتحقق بمجرد النشر المسيء.
2. ما الفرق بين التشهير والسب والقذف في النظام السعودي؟
السب والقذف جرائمان منصوص عليهما في نظام الإجراءات الجزائية والشريعة الإسلامية، وهما يتعلقان بعبارات محددة تتضمن إسناد وصف شائن أو اتهام بارتكاب جريمة. أما التشهير في المادة 16 فهو أوسع، ويشمل إذاعة أي معلومات أو صور بقصد الإضرار بالسمعة، وقد لا تصل إلى حد القذف الصريح. عند اجتماع الوصفين تطبق العقوبة الأشد.
3. هل يعاقب على التصوير دون نشر؟
بموجب الفقرة (1)، مجرد المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الكاميرا يُعد جريمة حتى لو لم يتم النشر، فالتصوير الخفي أو التقاط صور خاصة دون رضا يُعتبر مساساً بالحياة الخاصة. لكن النشر يُشكل ظرفاً مشدداً قد يُدخل الفعل في الفقرة (2) معاً.
4. هل تسقط الجريمة بالتقادم؟ ومتى؟
نعم، تسقط الدعوى الجزائية بمضي المدد المقررة في نظام الإجراءات الجزائية، والتي تختلف بحسب نوع العقوبة. فالعقوبة التي تصل إلى سنة سجن تسقط عادةً بمضي 3 سنوات من تاريخ وقوع الجريمة ما لم تتخذ إجراءات قاطعة للتقادم.
5. هل يمكن مقاضاة شخص موجود خارج المملكة بموجب المادة 16؟
إذا كان الضرر وقع داخل المملكة وكان الجاني خارجها، فإن للنظام السعودي الولاية القضائية، وتعاون السلطات السعودية مع نظيراتها الدولية بموجب اتفاقيات مكافحة الجريمة المعلوماتية (كالاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات) يُسهم في ملاحقة الجناة.
- اتصل الآن بشركة بن حبشي للمحاماة
📞 0539570007
🌐 زيارة موقعنا الإلكتروني


