شرح المادة 81 من نظام العمل السعودي
شرح المادة 81 من نظام العمل السعودي من أهم المواد التي تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل عند انقطاع العامل عن أداء عمله دون مسوغ شرعي. فهي تحدد متى يُعتبر العامل مستقيلاً حكمياً، وتمنح صاحب العمل الحق في إنهاء العلاقة التعاقدية دون إنذار أو مكافأة، مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة هذا الغياب. في هذا المقال، سنقدم شرحاً وافياً للمادة 81، وشروط تطبيقها، وإجراءات الإنذار، وآثارها القانونية، وأحدث التعديلات، مع إجابة عن أهم الأسئلة الشائعة التي تشغل بال العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
نص المادة 81 من نظام العمل السعودي
تنص المادة الحادية والثمانون من نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 23/8/1426هـ، بعد تعديلاتها، على ما يلي:
“دون إخلال بحق صاحب العمل في التعويض عن الأضرار التي تلحق به من جراء غياب العامل، يُعد العامل مستقيلاً إذا تغيب عن عمله دون سبب مشروع لمدة تزيد على عشرين يوماً متصلة، أو تزيد على ثلاثين يوماً متقطعة في السنة الواحدة، على أن يكون الفصل بعد إنذار العامل من صاحب العمل بكتاب يُرسل بالبريد المسجل أو بأي وسيلة أخرى تثبت علم العامل بها، بعد غيابه خمسة عشر يوماً في الحالة الأولى، وبعد غيابه عشرين يوماً في الحالة الثانية.”
يتضح من النص أن المشرّع السعودي وضع ضوابط دقيقة لاعتبار العامل مستقيلاً، حرصاً على حقوق الطرفين وعدم افتئات أي منهما على الآخر.

شرح المادة 81 من نظام العمل السعودي
اقر ايضا: أهم أخطاء نظام العمل التي يجب تجنبها
تحليل عناصر المادة 81
1. شرط الغياب دون سبب مشروع
السبب المشروع هو كل عذر مقبول نظاماً وعرفاً يمنع العامل من الحضور إلى العمل. وتشمل الأسباب المشروعة على سبيل المثال لا الحصر:
-
الإجازات المرضية المثبتة بتقرير طبي معتمد.
-
الوفاة في أسرة العامل من الدرجة الأولى.
-
الاحتجاز أو التوقيف الذي يثبت لاحقاً أنه كان دون وجه حق.
-
الظروف القاهرة (القوة القاهرة) كالسيول والكوارث الطبيعية، مع مراعاة نص المادة 73 من النظام.
-
الإجراءات الاحترازية الحكومية (مثل الحجر الصحي في أوقات الجوائح).
أما الغياب الذي لا يستند إلى سبب مشروع فهو الذي يقع بإرادة العامل دون مبرر، أو بعذر غير مقبول، كالتغيب للعمل لدى جهة أخرى دون موافقة صاحب العمل، أو السفر دون إذن، أو الامتناع عن الحضور بسبب خلافات شخصية. والقاعدة أن العامل يتحمل عبء إثبات السبب المشروع إذا ادعاه.
2. صور الغياب الموجبة للاستقالة الحكمية
حددت المادة صورتين مستقلتين للغياب:
1.الغياب المتصل (أكثر من 20 يوماً متصلة):
أي أن يتغيب العامل عن عمله طوال أكثر من عشرين يوماً متتابعة، بلا انقطاع. إذا تغيب 21 يوماً متصلة، فقد تحقق الشرط الأول. ولا تحتسب أيام الإجازات الأسبوعية أو الأعياد الرسمية التي تتخلل الغياب من ضمن المدة إذا كانت المنشأة لا تعمل فيها فعلاً، إلا أن الراجح حسب العمل والقضاء العمالي أن أيام الغياب هي أيام العمل الرسمية للعامل، فإذا تخللتها إجازة أسبوعية (يوم الجمعة مثلاً) وكان العامل غير مطالب بالحضور أصلاً، فإن المدة تحتسب من أيام العمل الفعلية التي كان من المفترض أن يحضرها. لكن التطبيق العملي يغلب احتساب المدة الزمنية المتصلة بما فيها أيام الراحة إذا كانت الغيبة شاملة لجميع الأيام متتالية.
2.الغياب المتقطع (أكثر من 30 يوماً في السنة الواحدة):
السنة الواحدة هي اثنا عشر شهراً متصلة، وتحسب عادة من تاريخ أول يوم غياب فعلي. فإذا تغيب العامل أياماً متفرقة خلال اثني عشر شهراً، وبلغ مجموعها 31 يوماً فأكثر دون عذر مشروع، انطبق عليه النص. ولا يشترط أن تكون أيام الغياب متتابعة.
3. اشتراط توجيه الإنذار قبل اعتبار العامل مستقيلاً
الإنذار هو ركن جوهري في تطبيق المادة 81، ولا يترتب أثر الاستقالة الحكمية إلا بعد توجيهه وانقضاء المدة المحددة دون عودة العامل أو تقديمه عذراً مقبولاً. وقد حددت المادة ميعادين للإنذار:
1.في حالة الغياب المتصل: يجب على صاحب العمل توجيه إنذار إلى العامل بعد مضي خمسة عشر يوماً من بدء الغياب.
2. في حالة الغياب المتقطع: يوجه الإنذار بعد أن يبلغ مجموع أيام الغياب المتقطع عشرين يوماً خلال السنة الواحدة.
بعد توجيه الإنذار، يظل باب العودة مفتوحاً، فإذا عاد العامل إلى عمله خلال الأيام المتبقية لبلوغ الحد الأقصى (أي خلال الخمسة أيام التالية للإنذار في الحالة الأولى، أو قبل أن يكمل 30 يوماً في الحالة الثانية) وقدم سبباً مشروعاً أو التزم بالعمل، فإن شروط المادة لا تكتمل. أما إذا استمر الغياب بعد الإنذار حتى تجاوز المدة النظامية (أكثر من 20 يوماً متصلة أو أكثر من 30 يوماً متقطعة في السنة)، اعتُبر العامل مستقيلاً اعتباراً من اليوم التالي لانقضاء المدة.
4. شكل الإنذار ووسائل إثباته
نصت المادة صراحة على أن الإنذار يكون بكتاب يُرسل بالبريد المسجل أو بأي وسيلة أخرى تثبت علم العامل بها. وهذا يعني ضرورة أن يكون الإنذار مكتوباً (ورقياً أو إلكترونياً) ويمكن إثبات وصوله إلى العامل. من وسائل الإنذار المقبولة:
-
البريد المسجل بعلم الوصول على عنوان العامل الوطني المسجل.
-
رسائل الواتساب أو البريد الإلكتروني إذا كان العامل يستخدمها رسمياً في تواصله مع جهة العمل، ويُفضل الحصول على إشعار قراءة.
-
منصة قوى (Qiwa) أو الأنظمة الحكومية الإلكترونية المعتمدة، حيث تتيح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية خدمة إنذار العامل إلكترونياً وإشعاره عبر حسابه في أبشر.
-
محضر إثبات حالة يُحرر لدى كتابة العدل أو مكاتب العمل.
-
إعلان عبر صحيفة محلية في حال تعذر الوصول إلى العامل، بعد استنفاد الوسائل.
نصيحة عملية: لا تعتمد على الإنذار الشفهي فقط، إذ يصعب إثباته. واحرص على أن يتضمن الإنذار تاريخ بدء الغياب، والمدة التي مضت، والمهلة المتبقية قبل اعتبار العامل مستقيلاً، وأن يكون محدداً وواضحاً.
الأثر القانوني لاعتبار العامل مستقيلاً بموجب المادة 81
إذا اكتملت شروط المادة 81، يترتب على ذلك الآثار التالية:
1.إنهاء علاقة العمل: تنتهي العلاقة التعاقدية بقوة النظام دون حاجة إلى توجيه إنذار بإنهاء العقد من صاحب العمل. العامل هو من أوقف التنفيذ بفعله.
2. الاستغناء عن مكافأة نهاية الخدمة: الرأي الغالب في الفقه القضائي العمالي والهيئات الابتدائية والعليا لتسوية الخلافات العمالية أن العامل المستقيل بموجب المادة 81 يفقد حقه في مكافأة نهاية الخدمة عن كامل مدة خدمته، باعتبار أن إنهاء العقد جاء لسبب راجع إلى خطأ العامل الجسيم. ولكن يُستحق للعامل أجره عن أيام العمل الفعلية، وبدل الإجازات المستحقة التي لم يستنفذها، وأي حقوق مكتسبة أخرى نشأت قبل الغياب، باستثناء المكافأة. مع ذلك، يوجد رأي آخر يفرق بين حالات، فإذا كان العامل قد أمضى مدة طويلة في العمل، فقد يُحكم له بجزء من المكافأة ما لم يثبت ضرر فادح على صاحب العمل. إلا أن الأحكام السائدة تؤكد حرمان العامل من المكافأة كاملة عند ثبوت الغياب وفق المادة 81.
3. حق صاحب العمل في التعويض: احتفظت المادة 81 لصاحب العمل بحقه في الرجوع على العامل بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء الغياب. ويشمل ذلك، على سبيل المثال:
-
-
خسارة الإنتاج أو العملاء بسبب غياب العامل.
-
تكاليف تشغيل البديل بشكل عاجل.
-
الأضرار التي لحقت بمعدات أو سمعة المنشأة إذا كان الغياب سبباً في تعطيلها.
ويخضع تقدير التعويض للسلطة التقديرية للمحكمة العمالية، ويجب على صاحب العمل إثبات الضرر وقيمته.
-
4. عدم أحقية العامل في إشعار الفصل أو تعويضه: إنهاء العلاقة وفقاً للمادة 81 لا يخضع لأحكام المادة 75 (الإشعار) ولا للمادة 77 (التعويض عن الفصل غير المشروع)، لأن العامل هو الذي اعتُبر مستقيلاً بسبب غيابه، ولا يُعد مفصولاً تعسفياً.

شرح المادة 81 من نظام العمل السعودي
اقرايضا: أهم التحديثات في نظام الأحوال الشخصية
التمييز بين المادة 81 والمادة 80 من نظام العمل
من المهم التفريق بينهما:
-
المادة 80: تتعلق بحالات قيام صاحب العمل بفصل العامل دون إنذار أو مكافأة بسبب ارتكاب العامل إحدى المخالفات الجسيمة المحددة (كاعتدائه على صاحب العمل، ارتكابه فعلاً مخلاً بالأمانة، إفشائه الأسرار…إلخ). الفصل هنا يأتي بإرادة صاحب العمل، ويجب إثبات خطأ العامل.
-
المادة 81: لا تعتبر فصلاً من صاحب العمل، بل نظاماً اعتبر العامل مستقيلاً حكماً نتيجة غيابه الطويل دون عذر، ولا يحتاج صاحب العمل إلى إثبات خطأ آخر غير الغياب. وهي تؤدي عملياً إلى النتيجة نفسها (انتهاء الخدمة دون مكافأة) لكن بطريق مختلف.
إجراءات تطبيق المادة 81 بطريقة صحيحة
لكي يتمتع صاحب العمل بالحماية التي توفرها المادة 81 ويتجنب الدعاوى العمالية، ينبغي اتباع الخطوات التالية:
1.توثيق الغياب اليومي: الاحتفاظ بسجل للحضور والانصراف، وإعداد محاضر يومية بغياب العامل موقعة من المشرف أو مدير الموارد البشرية. يُفضل استخدام أنظمة البصمة الإلكترونية.
2. محاولة الاتصال بالعامل: بعد أول أيام الغياب، يفضّل التواصل هاتفياً وكتابياً لاستفسار عن سبب الغياب، وإشعاره بضرورة الحضور أو تقديم عذر مقبول.
3. توجيه الإنذار في الموعد المحدد:
-
-
في الغياب المتصل: بعد 15 يوماً من أول يوم غياب، أرسل الإنذار بالوسيلة الرسمية.
-
في الغياب المتقطع: عند بلوغ مجموع أيام الغياب 20 يوماً خلال السنة، أرسل الإنذار.
-
4. متابعة أثر الإنذار: إذا عاد العامل خلال المهلة (قبل إكمال 20 يوماً متصلة أو 30 متقطعة) والتزم بالعمل، تُحفظ الأوراق. وإن لم يعد، يتم إعداد محضر بالواقعة بعد انقضاء المدة.
5. إصدار قرار إنهاء الخدمة: بعد انقضاء المدة واكتمال شروط المادة 81، يُصدر صاحب العمل قراراً إدارياً بإنهاء خدمة العامل اعتباراً من تاريخ تحقق الاستقالة الحكمية، ويُبلغ العامل بالقرار عبر الوسيلة الثابتة.
6. تسوية الحقوق: تُصفى حقوق العامل عن أيام العمل الفعلية والإجازات المستحقة، ويُوضح له أن المكافأة غير مستحقة استناداً للمادة 81. ويُحرر إقرار استلام وتسوية.
موقف العامل وحقوقه في مواجهة تطبيق المادة 81
إذا تلقى العامل إنذاراً بالاستقالة الحكمية، فعليه المبادرة فوراً إلى:
-
العودة إلى العمل قبل انقضاء المدة النظامية.
-
تقديم إثباتات السبب المشروع إن وجدت (تقارير طبية، ما يثبت الاحتجاز، مراسلات تثبت طلب إجازة طارئة…).
-
مراجعة صاحب العمل أو إدارة الموارد البشرية لحل الموضوع ودياً.
إذا اعتبره صاحب العمل مستقيلاً دون وجه حق (مثلاً: أرسل الإنذار قبل مرور 15 يوماً متصلة، أو لم يثبت وصول الإنذار، أو كان للعامل عذر مشروع)، فيحق للعامل رفع دعوى عمالية للمطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي وكامل حقوقه، بما فيها مكافأة نهاية الخدمة، وبدل الإشعار، والتعويض المعنوي. وستنظر المحكمة العمالية في مدى استيفاء صاحب العمل لإجراءات المادة 81 وشكل الإنذار ومضمونه.
علاقة المادة 81 بالمواد الأخرى والتعديلات الحديثة
1.المادة 73: تعفي العامل من تبعات الغياب إذا كان الانقطاع راجعاً لقوة قاهرة خارجة عن إرادته. إلا أن المادة 81 تبقى سارية إذا انتهت القوة القاهرة واستمر العامل في الغياب دون عذر.
2. المادة 74: تنظم انتهاء عقد العمل محدد المدة، وقد تتداخل مع المادة 81 إذا تغيب العامل في عقد محدد المدة، لكن الاستقالة الحكمية تنهي العقد بغض النظر عن مدته.
3. المادة 84 (معدلة): كانت تتعلق بمكافأة نهاية الخدمة في حال الاستقالة، ولكن بعد التعديلات فإن تطبيق المادة 81 يؤدي إلى حرمان العامل من المكافأة كاملة.
أحدث التعديلات النظامية:
أكدت التعديلات الأخيرة لنظام العمل (2020-2024) على رقمنة الإجراءات، وأصبح بإمكان صاحب العمل توثيق الغياب والإنذار عبر منصة “قوى” بشكل ملزم للطرفين، ما يسهّل الإثبات ويسرّع الفصل في النزاعات. كما شددت الأنظمة على حق العامل في الاعتراض إلكترونياً.

شرح المادة 81 من نظام العمل السعودي
اقرايضا: المادة 80 من نظام العمل السعودي
أسئلة شائعة حول المادة 81
1. هل تُعد الإجازة المرضية سبباً مشروعاً يمنع تطبيق المادة 81؟
نعم، إذا كان العامل حاصلاً على إجازة مرضية معتمدة من جهة طبية وأبلغ صاحب العمل بها، فلا يُعتبر غيابه دون سبب مشروع. أما إذا تغيب ثم قدم تقريراً بعد فوات المدة ودون إبلاغ سابق، فإن قبوله يخضع لتقدير جهة العمل والمحكمة.
2. ماذا لو تغيب العامل 20 يوماً متصلة ثم حضر يوماً واحداً وتغيب مجدداً؟
إذا حضر يوماً واحداً وأدى العمل فعلاً انقطعت المدة المتصلة، ويبدأ احتساب مدة جديدة. ولكن على صاحب العمل الانتباه إلى حساب أيام الغياب المتقطع؛ فإذا بلغ مجموعها في السنة أكثر من 30 يوماً، يطبق الشرط الثاني.
3. هل يُشترط صدور حكم قضائي لاعتبار العامل مستقيلاً؟
لا، الاستقالة الحكمية تقع بقوة النظام فور تحقق شروطها، ولكن إذا اعترض العامل، فإن المحكمة العمالية هي من يفصل في صحة الإجراءات.
4. ماذا لو لم يرسل صاحب العمل الإنذار أصلاً؟
لا يحق لصاحب العمل التمسك بالمادة 81 لحرمان العامل من مكافأة نهاية الخدمة، ويُعد الإنهاء فصلاً تعسفياً يستوجب التعويض.
5. هل يستطيع صاحب العمل فصل العامل فوراً إذا تغيب 21 يوماً دون إنذار؟
لا، الإنذار ركن أساسي. إذا لم يُنذر، لا تنطبق المادة 81، ويمكن للعامل المطالبة بحقوقه كاملة، ما لم يطبق صاحب العمل المادة 80 بسبب آخر.
خلاصة وتوصيات
تمثل المادة 81 من نظام العمل السعودي توازناً بين حق صاحب العمل في استمرارية الإنتاج وحق العامل في حماية مكتسباته الوظيفية. ويعتمد التطبيق السليم لها على الالتزام الحرفي بالإجراءات، وأهمها توجيه الإنذار في الوقت وبالكيفية المحددين.
إذا كنت صاحب عمل، فاحرص على توثيق الغياب وإنذار العامل وفق النظام، ولا تتسرع بإنهاء الخدمة دون استكمال الضوابط. وإذا كنت عاملاً، فتواصل مع جهة عملك فور حدوث أي ظرف طارئ، وقدم ما يثبت عذرك، ولا تهمل الإنذار الموجه إليك.
هل تحتاج إلى استشارة قانونية متخصصة في قضايا العمال وتطبيق المادة 81؟ لا تتردد في التواصل مع مكتب بن حبشي للمحاماة، حيث نقدم لك المشورة القانونية الدقيقة ونساعدك في حماية حقوقك أياً كنت طرفاً في العلاقة العمالية.
- اتصل الآن بمكتب بن حبشي للمحاماة
📞 0539570007
🌐 زيارة موقعنا الإلكتروني

